شبكة طريق الهدى الإسلامية

لكي تشارك في المسابقة حمل

* كيب المسابقة من هنـــــــــــــــــــــا

نمذج الاجابة من هنـــــــــــــــــــــا *

عرض المقال :أخي مدمن مخدرات...فكيف نتعامل معه؟

 

  الصفحة الرئيسية » ركــن المـقـالات

اسم المقال : أخي مدمن مخدرات...فكيف نتعامل معه؟
كاتب المقال: ابو عبد الله الريس خان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


أتقدم بالشكر لكم على نصائحكم القيمة.

لدي أخ عمره 24 عاما تاه في عالم المخدرات، أصبحت أسرتنا مهددة بالضياع بعد الأمان منذ أربع سنوات، حيث يسرق كل ما في البيت عند نفاذ النقود من أجل إرضاء نفسه لتناول المخدرات، إضافة إلى إحداث مشاكل في البيت بين أمي وإخوتي، دخل السجن مرتين بتهمة التعدي على الأصول ولكن بدون جدوى، والآن هو مطرود من البيت وأمي منعت عنه كل شيء.
وعندما يبتعد عن المخدرات يصبح إنسانا إيجابيا، ونعيش في هناء. لهذا أطلب منكم مساعدتنا ونصحنا كيف نتعامل معه.


الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة/ habiba حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على هذا الحرص الكريم، وعلى هذه الشفقة التي تحملينها في قلبك لوالدتك الكريمة أولاً ولأسرتك ثانياً، ثم لهذا الأخ التائه الذي ابتلي بهذه المخدرات والتي لا تدخل على إنسانٍ إلا أفسدت عليه دينه ودنياه والعياذ بالله تعالى.

فنود أن نقدم مقدمة لطيفة تعينك على فهم طبيعة من يتعاطى المخدرات لا سميا إن كان وصل إلى حد الإدمان فيها، فأصل ذلك يا أختي أن تعاطي هذا النوع من المسكرات وهو المخدرات له أضرار أشد من أضرار تعاطي المسكر العادي الذي هو الخمر، فإن مما تجر إليه هذه المخدرات تبلد الإحساس وحصول انحراف في المشاعر بصورة ظاهرة، حتى إنك لتجدين أن من يتعاطى المخدرات يظهر عليه إهمال نفسه، ويظهر عليه كثيراً عدم ترتيب شؤونه، ويظهر عليه أيضاً حب نفسه ولو على حساب الآخرين ومضرتهم، بل يقوده ذلك إلى ذهاب بعض المعاني الفطرية التي جبل عليها الإنسان كالغيرة على العرض مثلاً، فإن مما يؤدي إليه تعاطي المخدرات والإدمان عليها ذهاب الغيرة ولذلك قد يصل الإنسان إلى أن يكون ديوثاً لا يغار على عرضه، بل ولا يغار على نفسه بسبب تعاطي الخمر، وهذا ثابت من جهة الوقائع الكثيرة وهي من الآثار النفسية السلبية التي تؤدي إليها هذه المخدرات، وربما أدى أيضاً إلى بعض أنواع الاختلال العقلي ولكن من جهة الوظيفة، وليست من جهة العضوية -أي بعبارة أخرى يكون من الذهانات العقلية التي مرجعها إلى اضطراب في أداء الوظيفة للجهاز العصبي وإن كان من الناحية العضوية سليما كما قد بين في غير هذا الجواب بأبسط من هذا الكلام.

والمقصود أن تعلمي أن هذه التصرفات التي تصدر من أخيك هي تصرفات متوقعة وما أكثر أن تقع ممن كان هذا حاله، وهذا الاضطراب الذي جعله في البيت بحيث ساده الحزن والألم وعدم الاستقرار والمشقة الفادحة التي تقع على أنفسكم وعلى نفس والدتك -خاصة- لا ريب أنكم معذورون في ذلك، بل إن كان لديكم بنات في سن الزواج كما هو ظاهر من حالك أنت فقد تكونين إلى الآن عزباء ولست متزوجة كاحتمال وارد، فإن هذا يؤثر عليكم، فهاهو الخاطب الكريم صاحب الدين والخلق يريد أن يتقدم لخطبة بعض بناتكم فيسمع عن هذه الأسرة فيقال له: ما أحسنها وما أخيرها من أسرة ولكن لديهم ولد والعياذ بالله مدمن مخدرات، وقد دخل السجن في ذلك، وغير ذلك مما يشوه سمعتكم ويجعل الناس ينفرون من التعامل معكم لا سيما في أمر الخطبة والزواج كما لا يخفى على نظرك الكريم، ولذلك فإن هذا الأمر يحتاج إلى تضافر من جميع الأسرة لعلاجه ولتبتدئوا أولاً بأعظم خطوة وهي اللجوء إلى الله جل وعلا، والدعاء له، وسؤال الله جل وعلا الهداية له، لا سيما من والدتك الكريمة، فإن دعاء الوالد لا يرد، كما قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده) أخرجه الترمذي في سننه.

والخطوة الثانية هي أن تبذلوا جهدكم في التأثير عليه، وهذا يحتاج منكم إلى أسلوبٍ في الإقناع، فليكن هنالك جلسات معه من بعض إخوانكم أصحاب العقل وأصحاب الفضل بحيث يجلسون معه ويعرفونه هذه الأخطاء التي يقع فيها، وأنها تفسد عليه دينه وتفسد عليه دنياه، وتفوت عليه فرصة الحياة السوية، بحيث يبين له ها أنت الآن تريد أن تتزوج فمن سيقبل بلك وأنت على هذه الحالة؟ لن ترضى بك إلا بعض المستهترات التي لا يهمها دينٌ ولا خلق، ولن ترضى بك أسرة محترمة، إنما يرضى بك من كان منحطاً يرضى بأن يصاهر مدمن المخدرات، طالما أنك لم تتب من ذلك، ثم تنقلونه نقلة أخرى بحيث تشيرون إليه أنه الآن قد ضيع من حياته أمراً عظيماً، فالغالب أن دراسته قد ضاعت، وأن وظيفته قد ضاعت، وأنه الآن لا يملك من المال ما يجعله قادراً على أن يصرف على نفسه، وإن ملك شيئاً منه بذره في هذا الحرام والنتن، فليبن له هذا الكلام بأسلوب بليغ يجعله يبصر الحقائق، ذكروه بربه، أوقفوه أمام صورة الموت، وأنه سيهجم عليه، وأن الله جل وعلا سيحاسبه على هذا المنكر ِ، فهاهو قد عصى ربه، وقد عق أمه، وقطع رحمه بهذا التعامل الذي يقوم به، فعليكم إذاً أن تركزوا على هذا الأصل العظيم الذي يجمع لكم شمله بإذن الله عزوجل، وهو إصلاح دينه، فلا صلاح لأخيك إلا بإصلاح دينه، وهذا يقودك إلى خطوة حسنة، وهي أن يكون هنالك تعاونٌ من بعض الصالحين من الأخوة الفضلاء أصحاب الالتزام بشرع الله ليجلسوا معه، وليذكروه بالله، وليصاحبوه وليأخذوه من يده إلى بيت الله، حيث يستمع إلى كلام الله عز وجل، وحيث يقيم الصلاة في المساجد، وحيث يكون جالساً في حلق التجويد وحلق العلم، فبهذا يحصل له قرب من ربه، ويحصل له بصيرة، فما أكثر أن يتوب إلى الله جل وعلا العبد المسرف على نفسه، حتى إنه ليجلس أحياناً ويتخيل كيف كان يقوم بهذه المعاصي، ثم تنزل دمعاته حارةً من عينيه ندماً على ما كان فرط منه، وقد قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} فالمقصود هو تقوية إيمانه وتذكيره بربه، فهذا أعظم وازع يردعه عن ارتكاب هذه المحرمات، وهذا يجعله أيضاً ينظر في مصالحه ؛ لأن صلاح دينه يا أختي يؤدي إلى صلاح دنياه لا محالة، قال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} أي لا يضل لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يشقى لا في الدنيا ولا في الآخرة، فليكن إذاً تضافر وكلام معه في هذا الشأن ونصح وإعطاءه الفرصة ليثبت نفسه.

وإن كان غير صاحب وظيفة فينبغي أن يوظف، وأن يُبحث له عن عمل حتى يشعر بأنه قادر على المشاركة، وأنه قادر على العطاء وأنه قادر على البذل، وينبغي أن يُبين له أنه إذا استقام وتاب إلى الله جل وعلا فإن الفرصة أماهه ليتزوج وليكون صاحب أسرة فافتحوا أمامه أبواب الأمل، ولا تغلقوها في وجهه، ولكن أيضاً مع الكلام الموجه الذي يجعله يشعر بأنه لا بد أن يغير من نفسه قبل أن يتغير حاله، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}، وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ونؤكد هاهنا على الصحبة الصالحة فإن صحبة السوء التي تلتف حوله هي السبب في هذا التسويل الذي ترينه، ولذلك يا أختي فلا صلاح له إلا إذا انقطع عن صحبة السوء واستبدلها بصحبة الخيرين الطيبين، فقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة) متفق عليه.

وأيضاً فإن أمكنك أن تجعليه يكتب إلى الشبكة الإسلامية لنواجهه مباشرة بالكلام وليطرح ما لديه ونفتح معه حواراً فإن هذا يعين إن شاء الله، ونسأل الله عز وجل أن يجزيكم جميعاً خير الجزاء، وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين، وأن يرده إلى الحق رداً جميلاً، وأن يوفقه لما يحبه ويرضاه.

اضيف بواسطة :   mrs1383       رتبته (   عضو جديد )
التقييم: 0/5 (0 صوت )

تاريخ الاضافة:

الزوار: 2718

طباعة


التعليقات : 4 تعليق

« إضافة مشاركة »

(غير مسجل)

سامح محرم متعافى

علاج الادمان الناجح لة طريقة معروفة..ويجب ان يكون فى مكان علاجى ولمدة لا تقل عن شهرين الى ثلاثة شهور...تحت اشراف طبى ...برنامج علاج سلوكى معرفى..مع احترامى لصاحب التعليق السابق مستحيل ان يكون تعافى من الادمان بذلك الكلام الدينى الجميل الذى ممكن ان يستوعبة الشخص الطبيعى اما المدمن فنعطية توعية دينية واخلاقية على مراحل داخل البرنامج ...للاستفسار 0100009611 منتجع الياسمين الطبى _مصر

(غير مسجل)

hajar

barak laho lakom hada lmontada

(غير مسجل)

حسام مدمن متعافى

0020106690765 معالج ادمان حسام زكى برجاء الاتصال لحل المشكلة

(غير مسجل)

محمد محمد صابر

كيف الحال يا رجال
اسمك
ايميلك
تعليقك
4 + 7 = أدخل الناتج

جديد قسم ركــن المـقـالات

العلاقة بين التدخين والكحول والمواد المخدرة-ركــن المـقـالات

القائمة الرئيسية

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

القائمة البريدية

اشتراك 

الغاء الاشتراك

اشتراك القائمة البريدية

عدد الزوار

جميع الحقوق محفوظة لجمعية كــــفى