وجهته أنه مضر ومخدر في بعض الأحيان ومسكر في بعض الأحيان ، والأصل فيه عموم الضرر والنبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا ضرر ولا ضرار » (1) فالمعنى : كل شيء يضر بالشخص في دينه أو دنياه محرم عليه تعاطيه من سم أو دخان أو غيرهما مما يضره لقول الله سبحانه وتعالى : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } (1) وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » (2) فمن أجل هذا حرم أهل التحقيق من أهل العلم التدخين لما فيه من المضار العظيمة التي يعرفها المدخن نفسه ويعرفها الأطباء ويعرفها كل من خالط المدخنين .
وقد يسبب موت الفجاءة وأمراضا أخرى ، ويسبب السعال الكثير والمرض الدائم اللازم ، كل هذا قد عرفناه ، وأخبرنا به جم غفير لا نحصيه ممن قد تعاطى شرب الدخان أو الشيشة أو غير ذلك من أنواع التدخين ، فكله مضر وكله يجب منعه ، ويجب على الأطباء النصيحة لمن يتعاطاه ، ويجب على الطبيب والمدرس أن يحذرا ذلك ؛ لأنه يقتدى بهما .