يُعد التبغ أهمّ مسبّبات الوفيات التي يمكن توقيها في العالم. فهو وراء عُشر الوفيات التي تلحق بالبالغين في جميع أرجاء العالم. وأودى التبغ، في عام 2005، بحياة
يودي التبغ بحياة نصف الأشخاص الذي يتعاطونه بانتظام. ويبلغ متوسط نسبة المدخنين في جميع أرجاء العالم 29%. والجدير بالذكر أنّ التدخين أكثر شيوعاً لدى الرجال (5ر47%) منه لدى النساء (3ر10%).
الحقيقة 3
يعيش أكثر من مليار من المدخنين، أي ما يعادل 80% من مجموع المدخنين، في بلدان نامية أو بلدان تمرّ اقتصاداتها بمرحلة انتقالية. وبحلول عام 2030 ستحدث 80% من الوفيات التي يمكن عزوها للتبغ في العالم النامي.
يُعرف الدخان الناتج عن احتراق منتجات التبغ بدخان التبغ غير المباشر أو دخان التبغ البيئي. والجدير بالذكر أنّ دخان التبغ المنتشر في الأماكن المغلقة يستنشقه كل الأشخاص الموجودين في تلك الأماكن، سواء كانوا من المدخنين أو من غيرهم، ممّا يعرّضهم جميعاً لآثاره الضارة. وعادة ما يُشار إلى تلك الظاهرة بالتدخين اللاإرادي أو التدخين القسري.
يمثّل دخان التبغ غير المباشر خطراً على الصحة. فذلك الدخان يحتوي على 4000 مادة كيميائية معروفة. كما يتسبّب ذلك الدخان في إصابة البالغين بأمراض القلب وكثير من الأمراض التنفسية والأمراض القلبية الوعائية الخطيرة التي يمكنها أن تؤدي إلى الوفاة.
تشير التقديرات إلى أنّ 700 مليون طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريباً، يستنشقون هواءً ملوّثاً بدخان التبغ، وبخاصة في بيوتهم. ويتسبّب دخان التبغ غير المباشر في إصابة الأطفال بأمراض خطيرة أو في زيادة وطأة الأمراض التي يعانون منها، مثل الربو.
تفيد منظمة العمل الدولية بأنّ زهاء 000 200 عامل يقضون نحبهم كل عام بسبب التعرّض لدخان التبغ غير المباشر في أماكن العمل. كما تشير تقديرات وكالة حماية البيئة التابعة للولايات المتحدة الأمريكية إلى أنّ دخان التبغ غير المباشر يتسبّب كل عام في نحو 3000 من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة في أوساط غير المدخنين من سكان ذلك البلد.
يفرض التعرّض لدخان التبغ غير المباشر أيضاً تكاليف اقتصادية على الأفراد والشركات التجارية والمجتمع قاطبة، وذلك في شكل نفقات طبية مباشرة وغير مباشرة وخسائر في الإنتاجية.
ليس هناك مستوى مأمون للتعرّض لدخان التبغ غير المباشر. فلا يمكن، لا بالتهوية ولا بالترشيح ولا بكليهما، الحد من التعرّض لدخان التبغ في الأماكن الداخلية إلى مستويات يمكن اعتبارها مقبولة. وإخلاء الأماكن العامة تماماً من ذلك لدخان هو وحده الكفيل بتوفير حماية فعالة.